تفسير سورة عبس وهي مكية كلها .
بسم الله الرحمن الرحيم قوله : { عبس وتولى( 1 ) تفسيرها في الآية : 2 .
تفسير سورة عبس وهي مكية كلها .
بسم الله الرحمن الرحيم قوله : { عبس وتولى( 1 ) تفسيرها في الآية : 2 .
{ أن جاءه الأعمى( 2 ) } أي : لأن جاءه الأعمى ؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم مع رجل من المشركين من وجوههم وأشرافهم وهو يدعوه إلى الإسلام ورجا أن يؤمن ؛ فيتبعه ناس من قومه فهو يكلمه ، وقد طمع في ذلك منه ؛ إذ جاء ابن أم مكتوم وكان أعمى ؛ فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم عنه ، فجعل ابن أم مكتوم لا يتقار لما أعرض عنه النبي مخافة أن يكون حدث فيه شيء ، فأنزل الله : { عبس وتولى( 1 ) أن جاءه الأعمى( 2 ) }[1533] .
{ وما يدريك لعله يزكى } يؤمن .
{ أو يذكر فتنفعه الذكرى } قال السدي : المعنى : لعله : يزكى ويذكر والألف صلة قال محمد : من قرأ ( فتنفعه ) بالرفع فعلى العطف على ( تزكى ) ومن قرأ ( فتنفعه ) بالنصب فعلى جواب ( لعل ) .
{ أما من استغنى( 5 ) } عن الله .
{ فأنت له تصدى( 6 ) }[1534] تتعرض .
{ وما عليك ألا يزكى( 7 ) } ألا يؤمن .
{ وأما من جاءك يسعى( 8 ) } يسارع في الخير .
{ وهو يخشى( 9 ) } الله ؛ يعني : ابن أم مكتوم .
{ فأنت عنه تلهى( 10 ) } تعرض وقوله : { تلهى( 10 ) } يقال : لهيت عن الشيء ألهى عنه إذا تشاغلت عنه .
{ كلا إنها تذكرة( 11 ) } أي : هذا القرآن تذكرة .
{ فمن شاء ذكره( 12 ) } وقال في آية أخرى : { وما تذكرون إلا أن يشاء الله } .
{ مرفوعة } عند الله في السماء { مطهرة( 14 ) } من الدنس .
{ بأيدي سفرة( 15 ) } كتبة ؛ يعني : الملائكة قال محمد : واحد السفرة : سافر مثل كاتب وكتبة ، ويقال : إنما قيل للكتاب : سفر ، وللكاتب : سافر ؛ لأن معناه : أن يبين الشيء ويوضحه ، ومنه سفرت المرأة إذا كشفت النقاب عن وجهها .
{ كرام بررة( 16 ) } لا يعصون الله . وبررة جمع بار .
قوله : { قتل الإنسان } أي : لعن ؛ وهذا للمشرك { ما أكفره( 17 ) } تفسير الكلبي : ما أشد كفره .
{ من نطفة خلقه فقدره( 19 ) } نطفة ثم علقة إلى أن نفخ فيه الروح .
{ ثم السبيل يسره( 20 ) } تفسير بعضهم : يعني : خروجه من بطن أمه .