سورة عبس
هذه السورة مكية . وسبب نزولها مجيء ابن أم مكتوم إليه صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكر أهل الحديث وأهل التفسير قصته .
ومناسبتها لما قبلها :أنه لما ذكر : { إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَهَا } ، ذكر في هذه من ينفعه الإنذار ومن لم ينفعه الإنذار ، وهم الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يناجيهم في أمر الإسلام : عتبة بن ربيعة وأبو جهل وأبي وأمية ، ويدعوهم إليه .
وقرأ الجمهور ؛ { عبس } مخففاً ، { أن } بهمزة واحدة ؛ وزيد بن علي : بشد الباء ؛ وهو والحسن وأبو عمران الجوني وعيسى : أآن بهمزة ومدة بعدها ؛ وبعض القراء : بهمزتين محققتين ، والهمزة في هاتين القراءتين للاستفهام ، وفيهما يقف على تولى .
والمعنى : ألأن جاءه كاد كذا .
وجاء بضمير الغائب في { عبس وتولى } إجلالاً له عليه الصلاة والسلام ، ولطفاً به أن يخاطبه لما في المشافهة بتاء الخطاب مما لا يخفى .