تفسير كتاب الله العزيز للهواري

الهواري القرن الثالث الهجري

صفحة 385

طسٓمٓ١

سورة القصص

وهي مكية كلها

{ بسم الله الرحمن الرحيم } قوله : { طسم تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ المُبِينِ } قد فسّرناه في طسم الشعراء .

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ٢
نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ٣

قوله : { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤمِنُونَ } أي : لقوم يصدّقون .

إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ٤

قوله : { إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأَرْضِ } أي : بغى في الأرض[2790] ، [ يعني أرض مصر ][2791] { وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً } أي : فِرقاً . { يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ } أي : فيذبح طائفة ويعذّب طائفة ويستعبد طائفة ، يعني بني إسرائيل الذين كانوا بمصر في يد فرعون . والطائفة التي كان يذبح : الأبناء ، والطائفة التي كان يستحيي : النساء ، فلا يقتلهن . { إِنَّهُ كَانَ مِنَ المُفْسِدِينَ } أي : في الأرض بشركه وعمله السوء .

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ٥

قوله : { وَنُرِيدُ } أي : كان يفعل هذا فرعون يومئذ ونحن نريد { أَن نَّمُنَّ عَلَى الذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ } يعني بني إسرائيل { وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً } أي : يقتدى بهم ، أي : أئمة في الدين[2792] . { وَنَجْعَلَهُمُ الوَارِثِينَ } أي : يرثون الأرض بعد فرعون وقومه ؛ ففعل الله ذلك بهم .

صفحة 386

وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ٦

قال : { وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ } وهو تبع للكلام الأول : { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ } قال : { وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم } أي : من بني إسرائيل { مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ } وذلك أنه قيل لفرعون إنه يولد في هذا العام غلام يسلبك ملكك ؛ فتتبع أبناءهم يقتلهم ويستحيي نساءهم فلا يقتلهن حذراً مما قيل له[2793] .

وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ٧

قوله : { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى } وحي إلهام ، أي : قذف في قلبها ، وليس بوحي نبوّة . { أَن أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ } الطلب { فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ } أي : البحر { وَلاَ تَخَافِي } أي : الضّيعة { وَلاَ تَحْزَنِي } أن يُقتل { إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ } فجعلته في تابوت ، ثم قذفته في البحر .

فَٱلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ٨

{ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ } قال بعضهم ، لا أعلم ، إلا أنه بلغني أن الغسالات على النيل التقطته . قال : { لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوَّاً وَحَزَناً } أي : ليكون لهم عدوّاً في دينهم وحزناً ، أي : ليحزنهم به . قال : { إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ } أي : مشركين .

وَقَالَتِ ٱمۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ٩

قوله : { وَقَالَتِ امْرَأتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ } تقوله لفرعون ، تعني بذلك موسى ؛ أُلْقِيت عليه رحمتها حين أبصرته . { لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً } قال الله : { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } أي : أن هلاكهم على يده وفي زمانه .

وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ١٠

قوله : { وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً } أي : من كل شيء إلا من ذكر موسى ، أي : لا تذكر غيره . { إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ } أي : لتُبَيّنُ لهم أنه ابنها من شدة وجدها { لَوْلا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا } أي : بالإِيمان { لِتَكُونَ } أي : لكي تكون { مِنَ المُؤمِنِينَ } .

وَقَالَتۡ لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ١١

قوله : { وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ } أي : قالت أم موسى لأخت موسى : ( قُصِّيهِ ) أي : قُصِّي أثره . قال الله . { فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ } أي : عن ناحية من بعيد { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } أنها أخته . ثم جعلت تنظر إليه وكأنها لا تريده . وقال مجاهد { فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ } أي : من بعيد .

۞وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ١٢

قوله : { وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ المَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ } جعل لا يؤتى بامرأة إلا لم يأخذ ثديها حتى ردّه الله إلى أمِّه . { فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ } أي : ألا أدلكم { عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ } أي : يضمّونه[2794] لكم فيرضعونه { وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ } .

فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ١٣

قال الله : { فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلاَ تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ } أي : الذي قذف في قلبها : { إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ } قال : { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } أي : جماعتهم لا يعلمون .

صفحة 387

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَٱسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ١٤

قوله : { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى } قال مجاهد : { بَلَغَ أَشُدَّهُ } : يعني ثلاثاً وثلاثين سنة[2795] ، { وَاسْتَوَى } يعني أربعين سنة . { آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً } أي : أعطيناه فهماً وعقلاً { وَكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ } .

وَدَخَلَ ٱلۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ فَٱسۡتَغَٰثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى ٱلَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ مُّبِينٞ١٥

قوله : { وَدَخَلَ المَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا } ذكر ابن عباس قال : دخل وسط النهار . وقال الحسن : يوم عيد لهم ، فهم في لهوهم ولعبهم . { فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هذَا مِن شِيعَتِهِ } أي : من بني إسرائيل . { وَهذَا مِنْ عَدُوِّهِ } أي : قبطي [ من قوم فرعون ][2796] { فَاسْتَغَاثَهُ الذِي مِنْ شِيعَتِهِ } أي : من جنسه { عَلَى الذِي مِنْ عَدُوِّهِ } . وكان القبطي سخّر الإِسرائيلي ليحمل حطباً لمطبخ فرعون فأبى فقاتله .

قال : { فَوَكَزَهُ مُوسَى } بعصاه[2797] ، ولم يتعمَّد قتله { فَقَضَى عَلَيْهِ } قال الحسن : ولم يكن يحلّ له قتل الكفار يومئذ في تلك الحال . كانت حال كف عن القتال .

وقال الكلبي : كان فرعون وقومه يستعبدون بني إسرائيل ، ويأخذونهم بالعمل ويتسخّرونهم . فمرّ موسى على رجل من بني إسرائيل قد تسخره رجل من أهل مصر ، فاستغاث بموسى ، فوكزه موسى فقضى عليه ولم يكن أمر بالقتال .

{ قَالَ } موسى : { هذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ } أي : بين العداوة .

قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَٱغۡفِرۡ لِي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ١٦

ثم { قَالَ } موسى : { رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي } يعني قتله القبطي ، ولم يتعمّد قتله ، ولكنه تعمد وكزه فمات { فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ } .

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ١٧

{ قَالَ } موسى : { رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً } أي : عويناً { لِّلْمُجْرِمِينَ } أي : للمشركين . وقال بعضهم : أي : فلن أعين بعدها على فجْرَةٍ ؛ وقلَّ ما قالها رجل قط إلا ابتُلِي .

فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ١٨

قوله : { فَأَصْبَحَ فِي المَدِينَةِ خَائِفاً } أي : من قتله النفس { يَتَرَقَّبُ } أي : أن يؤخذ .

ذكر عن الحسن عن علي رضي الله عنه أنه قال : البلاء موكّل بالنطق . [2798]

قوله : { فَإِذَا الذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ } أي : يستغيثه ، ويستنصره ويستصرخه واحد . { قَالَ لَهُ مُوسَى } أي : للإِسرائيلي { إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ } أي : بيّن الغواية .

فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ١٩

ثم أدركت موسى الرقةُ عليه { فَلَمَّا أَن أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا } أي : بالقبطي { قَالَ } الإِسرائيلي . [ قال بعضهم ][2799] : وبلغنا أنه السامري ، فخلى السامري عن القبطي وقال : { يَا مُوسَى } الإِسرائيلي يقوله : { أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بالأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الأَرْضِ } يعني قتالاً في الأرض { وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ المُصْلِحِينَ }[2800] .

وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ٢٠

وذلك أن القبطي الآخر لما سمع قول الإِسرائيلي لموسى : { أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْساً بِالأَمْسِ } أفشى عليه . فأتمر الملأ من قوم فرعون أن يقتلوه . فبلغ ذلك مؤمنَ آل فرعون ، فجاء من أقصى المدينة يسعى . وهو الذي قال الله : { وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا المَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ } .